الشيخ السبحاني
135
بحوث في الملل والنحل
3 - التصديق بها مع القيام بفعل جميع الواجبات وترك جميع المحرّمات . وثمرته اللّحوق بالمقرّبين ، والحشر مع الصديقين وتضاعف المثوبات ، ورفع الدرجات . 4 - نفس ما ذكر في الدرجة الثالثة لكن بإضافة القيام بفعل المندوبات ، وترك المكروهات ، بل بعض المباحات ، وهذا يختصّ بالأنبياء والأوصياء « 1 » . ويعرب عن كون الإيمان ذا درجات ومراتب ، ما رواه الكليني عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : « قلت : ألا تخبرني عن الإيمان ؟ أقول هو وعمل ، أم قول بلا عمل ؟ فقال : « الإيمان عمل كلّه ، والقول بعض ذلك العمل ، بفرض من اللَّه بيّن في كتابه ، واضح نوره ، ثابتة حجّته ، يشهد له به الكتاب ، ويدعوه إليه » ، قال : قلت : صفه لي جعلت فداك حتّى أفهمه ، قال : « الإيمان حالات ودرجات وطبقات ، ومنازل : فمنه التامّ المنتهى تمامه ، ومنه الناقص البيّن نقصانه ، ومنه الراجح الزائد رجحانه » . قلت : إنّ الإيمان ليتمّ وينقص ويزيد ؟ قال : « نعم » ، قلت : كيف ذلك ؟ قال : « لأنّ اللَّه تبارك وتعالى فرض الإيمان على جوارح ابن آدم وقسّمه عليها وفرّقه فيها ، فليس من جوارحه جارحة إلّا وقد وكلت من الإيمان بغير ما وكلت به أُختها . . . » . « 2 »
--> ( 1 ) . البحار : 69 / 126 - 127 . ( 2 ) . البحار : 69 / 23 - 24 . لاحظ تمام الرواية وقد شرحها العلامة المجلسي .